صلوا في رحالكم
صلوا في رحالكم
محتويـات
صلاة الرحال مع الانتشار الكبير لوباء كورونا كوفيد 19 في جميع دول العالم، وكذلك في الدول العربية المسلمة والتي قررت إيقاف الصلاة في المساجد في اجراء احترازي ضد الكورونا؛ فسمع الناس بتأثر شديد صلوا في رحالكم صلوا في رحالكم أي صلوا في بيوتكم. وانتشر فيديو مؤذن بصوة يغلبه البكاء حينما قال صلوا في رحالكم، فهل قوله صحيح ومن السنة أم هو أمر مخالف للسنة النبوية؟
صلوا في رحالكم متى تقال
صلوا في رحالكم متى تقال في الأذان؟ هناك العديد من الحالات التي يقال فيها صلوا في رحالكم وكلها من باب الرفق بالمسلمين ورحمتهم والحفاظ على صحة الناس، ونذكر من الحالات التي تقال فيها:
عند نزول المطر بشدة، وتبدأ السيول والأنهار تجري بسرعة كبيرة ويمكن أن تسبب في الحاق الضرر بالناس أو وفاتهم جراء الانجرافات.
حدوث الرياح والعواصف القوية، هذه الظواهر الجوية التي تقع ناذر يمكنا أن تسبب الضرر لمن يغادر بيته.
البرد الشديد جراء تساقط الثلوج بكميات كبيرة، والتي تؤدي الى قطع الطرق أو الأماكن التي يستعملها الناس للذهاب والصلاة في المسجد.
نزول الأمراض القاتلة، عرفت سنة 2020 انتشار وباء كورونا كوفيد 19 الذي يؤدي بحياة المئات من الناس كل يوم، الأمر الذي يمثل خطرا كبير على حياة الناس عند خروجهم من بيوتهم وارتفاع نسبة مصافحة الأصدقاء في الطريق الى أداء فريضة من الفرائض في المسجد أو بعد الصلاة.
الأحداث والأمراض وحدوت كوارث يمكن أن تسبب ضررا كبيرا على حياة الناس أو تسبب في قتلهم.
صلوا في رحالكم الحديث
هل تبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال أو أمر بقول صلوا في رحالكم أثناء الأذان؟ لا يوجد خلاف بين علماء المسلمين بأن يقول المؤذن ” صلوا في رحالكم ” أو ” صلوا في الرحال ” أو ” صلوا في بيوتكم ” وهذا عندما يكون هناك عذر قاهر يمكنه أن يلحق الضرر أو الموت بالناس، مثل هطول الأمطار بقوة شديدة أو وقوع الرياح والعواصف الشديدة السرعة أو كما في وقتنا الحالي انتشاء الوباء كوفيد 19 كورونا.
والأذلة التي يستند اليها علماء الدين وما رأوه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والهدي بسنته وسنة أصحابه وهذه الأدلة هي:
- روى البخاري ومسلم عن نافع قال: أذن عمر في ليلة باردة بضجنان ثم قال، صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال؛ في الليلة الباردة أو المطيرة، في السفر.
- روى البخاري ومسلم، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في رحالكم؛ قال: فكان الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض.
أحاديث صلاة الرحال
- ورد عن عمرو بن أوس يقول: أنبأنا رجل من ثقيف، أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في ليلة مطيرة في السفر يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، صلوا في رحالكم؛ رواه النسائي.
- عن نعيم بن النحام من بني عدي بن كعب قال: نودي بالصبح في يوم بارد وهو في مرط امرأته فقال: ليت المنادي ينادي، ومن قعد فلا حرج، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم في آخر أذانه: ومن قعد فلا حرج وذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر أذانه تابعه الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد إلا أنه قال: فلما قال: الصلاة خير من النوم قال: ومن قعد فلا حرج؛ رواه البيهقي في السنن الكبرى.
- حديث جابر المروي في مسلم: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله.
صلوا في رحالكم الآذان
قول المؤذن ألا صلوا في رحالكم أين تقال في الأذان؟ اختلف كبار العلماء في موضع قول الا صلوا في رحاكم هل تقال في أثناء الأذان؟ أم تقال بعد الأذان؟
القول الأول أنها تقال في أثناء الأذان وهو وجه للشافعية وظاهر مذهب الحنابلة، واختاره ابن تيمية في شرح العمدة. والقول الثاني وهو قولها بعد الأذان، وهو مذهب الحنفية والمالكية ووجه عند الشافعية. والقول الثالث وهو أن الأمر واسع، وهو لبعض الحنفية ومذهب الشافعية.
- الألفاظ التي تقال بها في الأذان وهي، صلوا في رحالكم، صلوا في بيوتكم، ألا صلوا في رحالكم. والدليل عن ذلك الأحاديث التي سبق ذكرها.
- هل تقال مرتين أم مرة واحدة في الأذان؟ كما سلف ورد مرة ومرتين، ولا يجب أن يزاد عن ذلك لكيلا يخرج الأذان عن نظمه ويطول عن عدده.
- ماذا يقال عند سماع، ألا صلوا في رحالكم؟ يقال عند سماعها قول: لا حول ولا قوة الا بالله، لأنها مثل حي على الفلاح وحي على الصلاة.